تُسرع الدقائق
وتتعاقب الثواني
لتُطوى الأيام
وتنقضي الأعوام
وفي كل مرة نأمل عاماً جديداً
يسير كما نتمنى
بلا
منغصات
جراح
هموم
أحزان
ولكنها مجرد أماني
ويأتي العام الجديد
حاملاً لنا ما لا نريد
لأننا لم نفعل شيئا سوى أن نتمنى فقط لا أكثر
…
..
.
فكرت بأن يكون عامي هذا مميزاً
لن أبقى في مكاني وأتمنى أن يصبح كل شئ أفضل
بل سأحاول أن أجعل كل ما حولي من أروع ما يكون
ولأن أغلى من أملكـ في حياتي هي والدتي
ولأن كثيراً ما يخونني الكلام
فأفر للصمت ..~
وتغدر بي دموعي أمامها فلا أُهديها سوى وجع القلب
ولأن ازدحام الأيام بنى بيننا الكثير من الحواجز
ولم أعُد طفلتها المدللة
التي تلجأ إليها في كل وقت وحين
ولأني حرمتها من وجودي في لحظات وحدتها
ولأني كتمت الكثير من مشاعري:
المتألمة
السعيدة
المفتخرة
الحزينة
المهمومة
أحببت أن أعوضها عما أهدرت من وقت بدونها
عن مشاعري التي جعلتها حبيسة بينما قلبها كان يصرخ شوقاً منها للعناق
لن أهديها علبة هدايا تحمل في داخلها ساعة نسائيه فاخره كالمعتاد
ولا زجاجة عطر لا تعبر سوى عن مجاملة مشاعر تقليدية
سأهديها ..علبة هدايا سرية للغاية.. لا يطِّلع عليها سوانا
ولا يشهد على ذكراها سوى قلبينا
سأدون لها رسائل خاصة تحمل الكثير من اعترافاتي
مشاعري لسنة كاملة سأسكبها على ورق
سأخبرها عما أحبه وعما أكرهه
سأخبرها عما يضايقني وعما يفرحني
سأفتخر بها ككل مرة بأنها أمي
وسأدعو لها ككل فريضة ينحني فيها رأسي
وسأحرص على أن تحتفظ بصندوقنا السري في مكان خاص بنا
وسأهددها بأن أحمل لها في قلبي عتاباً كبيراً إن كشف لأحد سرنا
هذا ما سأفعله لأجل سنة جديدة رائعة
وأحببت أن أشارككم بها لعلنا بهذا الصندوق السري
ننهي الكثير من الخلافات
نتوصل لأفضل الحلول
نرسم ابتسامة قد اختفت
نروي قلوباً قد جدبت
الوقت ليس متأخراً
مجرد ورقة وقلم وصندوق دُّون عليه سري للغاية
ولنبدأ بسكب مشاعرنا:
لوالدك
لوالدتك
لزوجك
لزوجتك
لأخوتك
لأصدقائك – لصديقاتك